إنهم يزحفون على شبوة :لا وقت للصمت !

خالد سلمان

يعرفون جيداً أن عامل الوقت لا يلعب لصالحهم ،وأنهم على شفا جرف عظيم ، وأن حضرموت هي المحطة التالية بعد أن طفح صبر الناس على تجاوزات المنطقة الأولى ، لذا بادروا للهروب إلى الأمام بجحفلة القوات والزج بها نحو شبوة ، لخوض معركة إستعادة نفوذ الإخوان في حال النجاح ، وفي حل الفشل عدم إنتقال الصراع الحتمي إلى عمق المنطقة الأولى، وإعتبار شبوة حدودها الآمنة.
من مأرب الذي يكمن الحوثي على بعد كيلومترات من آخر مواقع الشرعية، وحضرموت سيئون تتحرك القوات لتثبت ما ترفض الشرعية الإعتراف به ، أن ليس لديها جيشاً وطنياً، وأن الأولى ومأرب ومحور تعز مليشيات إصلاحية ، وأن سلاحهم مشرع ضد الداخل منكس في مواجهة الح وثي.
الزحف المليشاوي على شبوة من الإتجاهين ،يضع المجلس الرئاسي أمام أحدى نتيجتين :
أما أن يصدر قرارات تعلن كل تحرك خارج توجيهات وزارة الدفاع تمرداً، وبالتالي فإن المنطقة الأولى وقوات مأرب ينطبق عليهما ذات توصيف تمرد شبوة.
وأما أن ينفجر المجلس من داخله ، لفقدان سلطاته على مؤسساته الأمنية والعسكرية، ولوجود الإصلاح في داخله للقيام بمهمة مزدوجة داعماً وموجهاً للإنقلاب ، وكاسر إجماع وطني .
ما يحدث من جحفلة بإتجاه شبوة، لا يجعل هذه القوات متمردة وخارجة عن سلطة المستوى السياسي وحسب، بل ويجعل مكون الإخوان في الرئاسي خارجاً عن التوافق وواجب المحاسبة .
الصمت بلا قرارات ردع، لا يُفسر لصالح الرئاسي في وقت يحتاج فيه الوضع المتفجر لِمَ هو أكثر من الكلام.